العلامة المجلسي

27

بحار الأنوار

فاستأذنوا عليه ثم دخلوا عليه وقد ازدحم الناس ، قوم يبكون ، وقوم يضحكون . قال : فقال أبو بكر : يا أبا الحسن إن هذا اليهودي سألني عن مسألة من مسائل الزنادقة . فقال الإمام ( عليه السلام ) : ما تقول يا يهودي ؟ فقال اليهودي : أسأل وتفعل بي مثل ما فعل بي هؤلاء . قال : وأي شئ أرادوا يفعلون بك ؟ ( 1 ) قال : أرادوا أن يذهبوا بدمي فقال الإمام ( عليه السلام ) : دع هذا واسأل عما شئت . فقال : سؤالي لا يعلمه إلا نبي أو وصي نبي . قال : اسأل عما بدا لك . ( 2 ) فقال اليهودي : أجبني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله ، وعما لا يعلمه الله . فقال له علي ( عليه السلام ) : على شرط يا أخا اليهود . قال : وما الشرط ؟ قال : تقول معي قولا عدلا مخلصا : ( 3 ) لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . فقال : نعم يا مولاي . ( 4 ) فقال ( عليه السلام ) : يا أخا اليهود أما قولك : ما ليس لله فليس لله صاحبة ولا ولد . قال : صدقت يا مولاي . وأما قولك : ما ليس عند الله فليس عند الله الظلم . قال : صدقت يا مولاي . وأما قولك : ما ليس يعلمه الله فإن الله لا يعلم أن له شريكا ولا وزيرا وهو على كل شئ قدير . ( 5 ) فعند ذلك قال : مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، وأنك خليفته حقا ووصيه ووارث علمه ، فجزاك الله عن الاسلام خيرا . قال : فضج الناس عند ذلك . فقال أبو بكر : يا كاشف الكربات يا علي أنت فارج الهم .

--> ( 1 ) في المصدر : أي شئ أرادوا ان يفعلوا بك ؟ . ( 2 ) في المصدر : سل عما تريد . فقال اليهودي : انبئني . وفى الفضائل : فعند ذلك قال اليهودي : أخبرني . ( 3 ) في الفضائل : مخلصا بالرضا . ( 4 ) زاد في الفضائل : كيف ما أقول . ( 5 ) في الفضائل : وهو قادر على ما يريد وفى الروضة : وهو القادر على ما يشاء ويريد